السيد جعفر مرتضى العاملي

91

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

العود إلينا ، فلا أدري كيف أرد عليه ( 1 ) . ونقول : 1 - تحدث هذا النص عن أن عثمان واجه مشكلة فحاول معالجتها ، وذلك حين بنى داره الفخمة في المدينة ، فعاب عليه الناس ذلك وأكثروا ، واتهموه بأنه أخذ فيأهم ، وأنفق شيئهم ( أي مالهم ) ، واستأثر بأموالهم . . وقد لاحظنا : أن علاجه قد اقتصر على عرض العضلات ، وعلى التأنيب والتقريع ، لأنهم لا يواجهونه وبني أبيه بذلك . . ثم ادعى : أنه يملك القوة على مواجهة مناوئيه ، ولكنه يحاول أن يرفق بهم ، ولا يعالجهم بالعقوبة ، رغم استحقاقهم لها ، بسبب جرأتهم وغرورهم . وأضاف إلى ذلك : التعريض بعلي ، واتهمه بأنه يشتعل حقداً ، وأن الأمور تقضى دونه ، ولا يدعى إلى أمر إذا غاب عنه . . وهذه معالجة فاشلة ، فإنها لم تتضمن ما يقنع ، أو يشفى الغليل ، بل تضمنت تهديدات واتهامات تزيد الطين بلة ، والأمر سوءاً . . أي أن عثمان لم يبين لهم أن المال الذي استفاد منه في بناء داره ، هل كان من مال المسلمين ، أو من فيئهم وشيئهم أم لا . . مع أن عثمان كان لا يحتاج إلى الأخذ من بيت المال ، فهو على حد تعبيره في خطبته هذه نفسها : من أكثر قريش مالاً ، وأظهرهم من الله نعمة . ألم أكن

--> ( 1 ) بحار الأنوار ج 31 ص 453 - 456 والموفقيات ص 601 - 607 وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 9 ص 6 - 10 باختلاف .